الشيخ الأميني

334

الغدير

يوم مات النبي كنت إماما * في العلا لم يساوك النظراء وله يمدح بها ( القصيدة 453 بيتا ) أمير المؤمنين عليه السلام وهي من قصايده المحبوكات الطرفين على حروف الهجاء تسع وعشرين قصيدة ، كل واحدة منها 29 بيتا ، أسماها [ مهور الحور ] كلها في مدح أمير المؤمنين هو الحب لا فيه معين ترجاه * ولا منقذ من جوره تتوخاه هو الحتف لا يفني المحبين غيره * ولولاه ما ذاق الورى الحتف لولاه إلى أن قال : هداية رب العالمين قلوبنا * إلى حب من لم يخلق الخلق لولاه هو الجوهر الفرد الذي ليس يرتقي * لأعلى مقامات النبيين إلا هو هلال نما فارتد بدرا فأشرقت * جوانب آفاق العلا بمحياه هما علة للخلق أعني محمدا * وأول من لما دعا الخلق لباه هوى النجم يبغي داره لا بل ارتقى * إليها فمثوى النجم من دون مثواه هل أختار خير المرسلين مواخيا * سواه فأولا الكمال وآخاه ؟ هل اختار في يوم [ الغدير ] خليفة * سواه له حتى على الخلق ولاه ؟ هدى لاح من قول النبي وليكم * علي ومولى كل من كنت مولاه هناك أتاه الوحي بلغ ولا تخف * ومن كل ما تخشاه يعصمك الله هنا لك أبدى المصطفى بعض فضله * وباح بما قد كان للخوف أخفاه وله من المحبوكات الطرفين : كتمت الهوى والحب بالقلب أملك * وأجمل من كتم الغرام التهتك كواعب أتراب قصدن بحربنا * ولسنا بتوحيد المحبة نشرك كتائب أبطال بهن دماؤنا * جزاء على حفظ المودة تسفك يقول فيها : كرامات مولاي الوصي وولده * أنارت فلا يخفي سناها المشكك كلام النبي المصطفى حجة فهل * أجل وأعلى منه في الشرع مدرك ؟ كفى قوله يوم [ الغدير ] بأنه * لكل الورى مولى فينسى ويترك